حسن و مرقص : فيلم وطنى

شاهدت اليوم فيلم حسن و مرقص للمؤلف يوسف معاطى و المخرج رامى إمام بطولة عمر الشريف و عادل إمام و نخبة من النجوم و الشباب.

فى الحقيقة أنا لن أحكى قصة الفيلم لسببين: الأول أننى لا أحب أن أقص فيلم لمن لم يشاهد الفيلم و ثانياً أن الصفحات الفنية و النقدية قد قامت بالفعل برواية الفيلم و  نهايته لينغصوا على من لم يشاهدوه.

لقد قصدت أن أبدأ فى تعريف الفيلم بالمؤلف لأننى أعتبره بطل الفيلم الحقيقى من خلال قصة جميلة و جديدة على السينما المصرية و سيناريو و حوار خرجا من قلب الشارع المصرى المسلم و المسيحى على حد السواء بدون تجميل أو انحياز لفكر أو جبهة. و جاء السيناريو و الحوار بفيلم بعيد عن المسخ الحكومى لتأكيد الوحدة الوطنية بل سخر معاطى ببراعة يحسد عليها من تعاطى الحكومة مع مسألة الوحدة الوطنية و القبلات و الأحضان التليفزيونية بين رجال الدين من الجانبين. و لم يكتف معاطى بهذا و لكن و لأول مرة فى أفلام عادل إمام و فى مرة من المرات القليلة فى السينما المصرية التى تتلذذ بفضح المجتمع المصرى و كشف الصور السوداء به (و إن كانت موجودة بالفعل) الذى يقدم فيها لنا المؤلف النقيضين الأبيض و الأسود فيزداد البياض بياضاً و يزداد السواد سواداً و تزداد بالتالى رؤية الفيلم و رسالته وضوحاً ليصبح حسن و مرقص أحد الأفلام المصرية القليلة التى توصل رسالة ممتعة و هامة و مفيدة للمشاهد. أعتقد أن قصة الفيلم و رسالته تذكرنا بمحاولة وحيد حامد فى فيلم الإرهابى الذى لم يقنع المشاهد المصرى المتدين غالباً لأن وحيد حامد طرح البديل للإرهابى أسرة متحررة يشرب شبابها الخمور و ينظمون الحفلات الماجنة و تعمل البطلة فتاة إعلانات. و هنا مرة أخرى أرى أن معاطى أعطى وحيد حامد ضربة قاضية حيث شاهدنا فى الفيلم المسلم المتطرف و المعتدل و المسيحى المتطرف و المعتدل و رجال الدين المتطرفين و الحقيقيين من الجانبين. ما يعيب السيناريو من وجهة نظرى هى المحاولة المتعمدة لإطالة دور عادل إمام على حساب عمر الشريف

رامى إمام و الذى يطل علينا غالباً فى أفلام والده بدأت يتمكن من أدواته و كان مشهد النهاية و سيطرته على المجاميع هى شهادة ميلاد مخرج واعد لابد و أن يخرج يوماً من جلباب أبيه.

عادل إمام لم أتمنى مطلقاً أن يسبق اسمه اسم عمر الشريف فى التيترات و كان ممكن أن يتعادلا فى التيتر كما تساويا فى الأفيش الرائع للفيلم. عادل إمام قدم واحداً من أهم أدواره إن لم يكن أهمها على مدار مشواره الفنى و إن كان أداؤه عادياً باستثناء بعض المشاهد القليلة خاصةً عندما اعرروت عينه بالدموع و هو يقبل رأس زوجته فى أحد المشاهد. أما عمر الشريف فكان متألقاً و تفوق على عادل إمام فى الأداء التمثيلى. مفاجأة الفيلم كانت شيرى التى أثبتت أنها ليست مجرد فتاة جميلة و ملائكية بل ممثلة موهوبة و خفيفة على قلب المشاهد. كذلك أحيى رامى إمام لأنه أعاد اكتشاف الفنان العظيم حسن مصطفى. كما تألقت لبلبة و معظم ضيوف الشرف فى الفيلم.

لا يفوتنى أن أحييى موسيقى ياسر عبد الرحمن.

أسوأ ما فى الفيلم شارب و ذقن عادل إمام و شارب عزت أبو عوف. لقد كانا صناعيان بدرجة كبيرة جداً على الرغم من أن الفيلم من إنتاج شركة كبيرة و سخية.

لقد احترت فى كيفية تصنيف هذا الفيلم. فلا أستطيع أن أصفه بالكوميدى خاصةً و أن جرعة الكوميديا ليست عالية و لكن ما حدث فى نهاية الفيلم فى صالة العرض عندما صفق رواد السينما – مسلمون و مسيحيون – للفيلم فى مشهد كاد أن يختفى من صالات العرض وجدت أن الفيلم تصنيفه “فيلم وطنى”

6 thoughts on “حسن و مرقص : فيلم وطنى

  1. يا ناس يا هوووو فيلم الأرهابى مش بتاع وحيد حامد ده بتاع لينين الرملى انا بقى مش هعلق على باقى الموضوع لأنى ماكملتش قرائته عشان باختصار بدايه القصيده كفر ورجاء التحقق من معلوماتكو عشان ماتضيعوش وقتنا على الفاضى

  2. وأتمنى ونحن يمكن ان يكون هذا الفيلم في دور السينما في المكسيك… إفساد الكثير من الأساطير والأفكار المسبقه التي لدينا بالنسبة لهذه الاتجاهات.

  3. أعتذر عن الخطأ غير المقصود ففيلم الإرهابى فعلاً للكاتب لينين الرملى و هذا لا يغير من رأيى فى الفيلم أو فى أفلام وحيد حامد بصفة عامة مع كامل الإحترام و التقدير للكاتبين وحيد حامد و لينين الرملى فإن كنت أختلف معهما فكرياً و أيديولوجياً إلا أنهما موهوبان و أصحاب فكر

  4. الفيلم بصفة عامة فيلم جيد من حيث الفكرة و الموضوع و الاداء التمثيلى و العناصر الفنية الاخرى مثل التصوير و الموسيقى التصويرية . و لكن يعاب على الفيلم افتعال المواقف و المباشرة الشديدة . فقد تكرر موقف المقابلة بالصدفة على باب المنزل بين الجارين حوالى 4 مرات فى الفيلم . اعتقد ان كاتب محترف مثل يوسف معاطى بامكانه ابتكار مواقف اكثر حبكة من الناحية الدرامية و لا تعتمد على مجرد الصدفة البحتة لتوصيل ما يريد . ايضا المشاهد الخاصة بضابط المباحث المسؤول عن تنكر بطلى الفيلم لم تضيف اى شىء للعمل . فكانت مجرد مشاهد مفتعلة لمحاولة اثارة الضحك لدى الجماهير . و لكنها لم تضيف اى شىء للعمل او السيناريو . كان هناك شىء من التناقض فى شخصية عمر الشريف او الشيخ محمود . فرجل مثل هذا على قدر من التدين و الوعى الدينى كما ظهر فى الفيلم لا يمكن ان تخرج منه نظرة فيها كراهية او عدم راحة للمسيحيين كما حدث فى المشهد الذى علم فيه ان نجيب الريحانى كان مسيحيا . او كما حدث فى مشاهد النهاية عندما عرف بحقيقة شخصية عادل امام او حسن العطار . ايضا غير منطقى بالنسبة لفتاة تربت و نشات فى بيت على هذا القدر من التدين ان تدخل فى علاقة مع شاب و تذهب معه خارج المنزل بمفردها و تنظر اليه بنظرات اعجاب و تتبادل معه لمس الايادى .. حتى لو كان هذا الشاب من وجهة نظرها مسلما !

    و من وجهة نظرى ايضا ان الفيلم لم يركز على اسباب الفتنة بين الطرفين المسيحى و المسلم . فقد اهتم اكثر بالمواقف الى تثير الضحك بين الجماهير .

    الى جانب بعض الاخطاء البسيطة . مثل المشهد الذى كان عادل امام يصلى فيه داخل منزله و فوجىء بعمر الشريف يقف امامه ..فمثل امامه انه يصلى صلاة المسلمين .. و لكن .. كيف عرف اتجاه القبلة ؟؟؟ ام انها كانت صدفة ايضا انه كان جالسا يتعبد و هو مسيحيا فى اتجاه القبلة ؟؟؟

    ايضا من المواقف المفتعلة مشهد خروج البطلين لتادية الصلاة فى وقت الفجر . فلم اسمع من قبل ان هناك صلاة تقام فى الكنيسة وقت الفجر . و ان كانت الصلاة عند المسيحيين ليس لها وقت محدد . فيا لها من صدفة ان يقرر بوليس او عادل امام تادية الصلاة فى نفس الوقت الذى قرر فيه الاخر ان يذهب لتادية صلاة الفجر !

    شىء جميل ان يبتكر المؤلف مواقف تثير الضحك و لكن كثرة افتعال المواقف يفسد جمال العمل و مصداقيته

  5. جعل الدين لمساعده الانسان على مواجه صعاب الحياه ما نراه اليوم
    من الدين جماعات تتقاتل للوصول الى الله والله منهم براء ما ارده حسن ومرقص من الحقيقه هو المحبه فالله محبه ومساعده الانسان للبناء وليس الهدم والحقد والتعصب هذا رويتى للفيلم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s