الفساد و السلطة -1

بالأمس ذهبت مع أحد أقاربى لأحد أقسام الشرطة بالإسكندرية بعد  معاينة لجراج أسفل عقار يمتلكه قريبى. و كان الجراج محل الشكوى عرضة لنزاع قضائى مع من وضعوا أيديهم عليه و أمتنعوا عن سداد المقابل و لقد أنصف القضاء أقاربى و حكم بتمكينهم من الجراج. على الرغم من ذلك لم يتمكن أقاربى من تنفيذ الحكم رغم صدوره من ثلاث أشهر.

المهم حاول واضعو اليد تركيب أبواب حديدية على مداخل الجراج لمنع أقاربى من تنفيذ الحكم الصادر لصالحهم فتم تحرير محضر و جاء السيد المبجل أمين الشرطة بالسيارة الخاصة لوالدى – أصل البوليس فى مصر فقير و معوش فلوس مواصلات – و عمل المعاينة المطلوبة. و عندما أعدنا سيادته للقسم بسيارتى الخاصة حاول قريبى أن يعطيه قهوته على الرغم من أنه صاحب حق و كمان المحضر متوصى عليه توصية جامدة جدا جدا و اذا بالبيه أمين الشرطة ر.ك. يرفض الخمسين جنيه القهوة – لا أدرى أى قهوة دى اللى بخمسين جنيه – و لم يهدأ الا بعد أن أعطاه قريبة مائة جنيه مصرى – أى و الله مائة جنيه عدا و نقدا – علشان الباشا الصغير أمين الشرطة التى كانت زمان فى خدمة الشعب تعب نفسه و عمل معاينة لمواطن صاحب حق فى أوقات عمله الرسمية و كما ينص القانون

أنا لا أعلم كم كان سيطلب هذا الفاسد الصغير اذا كان قيبى بصدد عمل محضر كيدى أو تلفبق تهمة أو لم يكن قد عضد طلبه القانونى العادل بتوصية؟؟؟

الى متى يستمر الفساد فى الشرطة ؟؟؟؟؟ إن الفساد فى السلطة خطر كبير على الوطن

على فكرة أنا لم أحضر عملية التفاوض على القهوة لأننى كنت أركن السيارة بعد إعادة الفاسد إلى مقر عمله لأننى لو كنت حضرت لكنت فضحته كعادتى

أنا أرجو ممن يقرأون هذا الموضوع أن يمدونى بأرائهم لمحاربة فساد الذمم فى الشرطة لأنه موضوع خطير جدا

على فكرة ما ذكرته هى قصة صغيرة و نموذج متكرر و لكن لا يسمح المجال بأن أروى كل تجاربى و تجارب الآخرين مع فاسدى الشرطة

4 thoughts on “الفساد و السلطة -1

  1. عزيزى المهندس هشام الطويل
    ان ما كتبته ذكرنى بواقعة مماثلة حدثت لعائلتنا و لكن كان ذلك فى القاهرة, شعرت و كأنك كنت معنا و شاهدت ما حدث بالضبط (ما عدا موضوع توصيل الضابط بالسيارة لان شرطة القاهرة سياراتها كثير و الحمد لله حتى انهم يسمونها بعربية الاتارى) فنحن لم نتمكن من تنفيذ الحكم القضائى الا بعد تقديم الشاى و الذى منه للضابط و امين الشرطة و العساكر و كل المختصين بالامر حتى اخذنا حقنا القانونى.
    و لكنى فى الواقع اردت ان اثير الوجة الاخر لهذا الموضوع و بحث اسباب ذلك و من ثم محاولة تلافيه فيما بعد
    فى البداية انا ارفض مبدأ ان نتهم ضابط او امين الشرطة بالفساد و نكتفى بذلك لانى ارى ان الموضوع اكبر من ذلك بكثير بخاصة انه يتكرر بصفة دورية شبة ثابتة الشكل
    ابسط التساؤلات التى تطرح نفسها مثلا هل ضيق ذات اليد هى التى دفعت امين الشرطة الى ذلك؟, هل مثلا هو ضعف مرتبه ام طمعه و جشعه الى المال بشكل عام؟, ام اننا نحن الشعب ابتدعنا ذلك لرغبتنا فى قضاء مصالحنا اولا و قبل غيرنا دائما فاتجهنا الى الرشوة حتى اعتاد عليها افراد الشرطة و اصبحت الان حق مكتسب؟
    ام ان كثرة المشاكل و النزاعات جعلت جهاز الشرطة غير قادر على علاجها بشكل مجانى فاصبحت مدفوعة الاجر؟ (مثل الخدمات الصحية) و هل ذلك نتيجة لان الشرطة تهتم كيرا بامن النظام فلم يعد لديها الوقت الكافى لمنح الحقوق القانونية للشعب؟
    اعتقد انه من الخطأ ان نتهم عنصر واحد فقط بالفساد و نحمله المسئولية بالكامل و نهمل باقى عناصر المنظومة الفاشلة و انا هنا اقصد المنظومة الاجتماعية التى يبنى عليها الشعب علاقتة ببعضه و بجهازه الامنى ايضا, انه يا سيدى فساد الاخلاق العامة و فساد الذوق العام و عدم مراعاة اية اداب من اى نوع
    ان الشرطة او السلطة بشكل عام انعكاس للمجتمع, فاذا صلح المجتمع توقع سلطة صالحة منظبطة اما اذا فسد المجتمع توقع اكثر مما تراه الان بكثير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s